يُظهر برنامج كمبيوتر جديد، يعتمد على بيانات من ما يقرب من نصف مليون صورة للأنسجة ومدعوم بالذكاء الاصطناعي، قدرته على تشخيص حالات سرطان الغدد الليمفاوية، وهو الشكل الأكثر شيوعًا لسرطان الرئة، بدقة.
طور واختبر البرنامج باحثون في مركز بيرلماتر للسرطان بجامعة نيويورك لانجون للصحة وجامعة جلاسكو. يقولون إنه نظرًا لأنه يدمج الميزات الهيكلية للأورام من 452 مريضًا بسرطان الغدد الليمفاوية، والذين هم من بين أكثر من 11000 مريض في أطلس جينوم السرطان التابع للمعهد الوطني للسرطان بالولايات المتحدة، فإن البرنامج يقدم رأيًا ثانيًا غير متحيز ومفصلًا وموثوقًا للمرضى وأطباء الأورام حول وجود السرطان واحتمالية عودته وتوقيته (التشخيص التنبؤي).
يشير فريق البحث أيضًا إلى أن البرنامج مستقل و"ذاتي التعلم"، مما يعني أنه حدد بنفسه الميزات الهيكلية الأكثر أهمية إحصائيًا لتقييم شدة المرض وكان لها أكبر تأثير على تكرار الورم.
نُشرت الدراسة، التي تسمى أيضًا خوارزمية، أو على وجه التحديد، تعلم النمط الظاهري النسيجي (HPL)، في مجلة Nature Communications عبر الإنترنت في 11 يونيو، ووجد أنها تميز بدقة بين سرطانات الرئة المتشابهة، سرطان الغدد الليمفاوية وسرطان الخلايا الحرشفية، بنسبة 99٪ من الوقت. كما وجد أن برنامج HPL دقيق بنسبة 72٪ في توقع احتمالية وتوقيت عودة السرطان بعد العلاج، متفوقًا على دقة 64٪ في التنبؤات التي قام بها أخصائيو علم الأمراض الذين فحصوا صور أورام نفس المرضى مباشرة، حسب قول الباحثين.
لتطوير برنامج HPL، قام الباحثون أولاً بتحليل شرائح أنسجة سرطان الغدد الليمفاوية من أطلس جينوم السرطان. تم اختيار سرطان الغدد الليمفاوية كنموذج اختبار لأن المرض معروف بخصائصه المميزة. على سبيل المثال، يلاحظون أن خلايا الورم تميل إلى التجمع في ما يسمى بالأنماط الغدية، أو الأكياس، وتنتشر بشكل يمكن التنبؤ به على طول السطح المبطن لخلايا الرئة.
من تحليلهم للشرائح، التي تم مسح صورها بصريًا رقميًا وتقسيمها إلى 432,231 ربعًا أو بلاطة صغيرة، وجد الباحثون 46 خاصية رئيسية، ما يسمونه مجموعات النمط الظاهري النسيجي، من الأنسجة السليمة والمريضة على حد سواء، وقد تم ربط مجموعة فرعية منها إحصائيًا بعودة مبكرة للسرطان أو بالبقاء على قيد الحياة على المدى الطويل. تم بعد ذلك تأكيد النتائج من خلال اختبارات إضافية ومنفصلة على صور الأنسجة من 276 رجلًا وامرأة تم علاجهم من سرطان الغدد الليمفاوية في NYU Langone من عام 2006 إلى عام 2021.
يقول الباحثون إن هدفهم هو استخدام خوارزمية HPL لتعيين درجة لكل مريض تتراوح بين 0 و 1 تعكس فرصته الإحصائية في البقاء على قيد الحياة وتكرار الورم لمدة تصل إلى خمس سنوات. نظرًا لأن البرنامج يتعلم ذاتيًا ، فإنهم يؤكدون أن HPL سيصبح أكثر دقة بشكل متزايد مع إضافة المزيد من البيانات بمرور الوقت. لبناء ثقة الجمهور ، نشر الباحثون رمز البرمجة الخاص بهم عبر الإنترنت ولديهم خطط لجعل أداة HPL الجديدة متاحة مجانًا عند الانتهاء من المزيد من الاختبارات.
https://github.com/AdalbertoCq/Histomorphological-Phenotype-Learning

