كشفت دراسة أجرتها مؤسسة أبحاث التهاب المفاصل الكندية أن بعض أدوية السكري، وتحديداً ناهضات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1-RAs) مثل سيماجلوتيد (أوزمبيك)، قللت من خطر الوفاة والنوبات القلبية لدى الأشخاص المصابين بأمراض التهابية مناعية ذاتية (IMIDs)، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، والصدفية، والذئبة، والذين يعانون أيضاً من مرض السكري من النوع الثاني.
الأشخاص الذين يعيشون مع هذه الأمراض المناعية الذاتية معرضون لخطر أكبر لمشاكل القلب بسبب الالتهاب المزمن المرتبط بهذه الأمراض. وعندما يقترن ذلك بعوامل الخطر القلبية مثل مرض السكري من النوع الثاني والسمنة - وكلاهما ينطوي على التهاب مستمر منخفض المستوى - تزداد هذه المخاطر أكثر.
في حين ثبت أن ناهضات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1-RAs) تقلل من خطر المضاعفات القلبية والسكتات الدماغية الخطيرة لدى عامة السكان المصابين بمرض السكري من النوع الثاني، إلا أن تأثيراتها على الأفراد المصابين بأمراض المناعة الذاتية لم يتم التحقيق فيها بشكل شامل. هدفت هذه الدراسة إلى مقارنة تأثيرات البدء بتناول ناهضات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1-RAs) مقابل مثبطات ديبيبتيديل ببتيداز-4 (DPP-4is)، مثل ليناجلبتين (ترادجينتا) على خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية والوفاة بين المرضى الذين يعانون من أمراض مناعية ذاتية مختلفة ومرض السكري من النوع الثاني.
استخدم الباحثون بيانات صحية إدارية من كولومبيا البريطانية لتحليل مجموعة من المرضى الذين تتراوح أعمارهم بين 18 عامًا فما فوق والذين يعانون من أمراض مناعية ذاتية مختلفة ومرض السكري من النوع الثاني والذين بدأوا بتناول إما ناهضات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1-RAs) أو مثبطات ديبيبتيديل ببتيداز-4 (DPP-4is) بين 1 يناير 2010 و 31 ديسمبر 2021. ووجدت الدراسة أن أولئك الذين بدأوا بتناول ناهضات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1-RAs) كان لديهم خطر أقل للوفاة بجميع الأسباب والأحداث القلبية الوعائية الرئيسية، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية، مقارنة بأولئك الذين بدأوا بتناول مثبطات ديبيبتيديل ببتيداز-4 (DPP-4is). وكانت هذه النتائج متشابهة بين الأشخاص الذين لا يعانون من أمراض المناعة الذاتية المشمولة.
https://journals.plos.org/plosone/article?id=10.1371/journal.pone.0308533
