كانت خشونة المفاصل (OA) في السابق تقتصر على كبار السن، ولكنها تنتشر الآن على نطاق أوسع. يتم تشخيص التهاب المفاصل المبكر بشكل متزايد لدى الشباب، خاصة في المهن التي تتطلب مجهودًا بدنيًا. وقد أدى قلة الحركة وارتفاع معدلات السمنة بشكل كبير إلى تسريع انتشار المرض. وفي الصين، حيث يشيخ السكان بسرعة ويتفاوت الحصول على الرعاية الصحية بشكل كبير، فإن التأثيرات وخيمة بشكل خاص. والمناطق الريفية والجبلية، حيث يتلاقى العمل الشاق والموارد الطبية المحدودة، تتحمل العبء الأكبر. وتكشف هذه الاتجاهات عن تفاعل معقد بين العوامل الاجتماعية والاقتصادية والبيولوجية، وتؤكد الحاجة الملحة لدراسة الآثار السريرية والمجتمعية الكاملة لخشونة المفاصل.
في دراسة جديدة (DOI: 10.12290/xhyxzz.2024-0969)، نُشرت في مجلة الطب الصيني لطب الأطفال (يناير 2025)، قام باحثون من مستشفى بكين الجامعي للأشخاص ومعهد بكين الجامعي لالتهاب المفاصل بتحليل اتجاهات خشونة المفاصل باستخدام بيانات من دراسة عبء المرض العالمي (GBD). وتُظهر النتائج التي توصلوا إليها زيادة حادة في سنوات العمر المفقودة بسبب الإعاقة (DALYs) الناجمة عن خشونة المفاصل، وتؤكد العبء غير المتناسب لخشونة المفاصل في الصين. وتوضح الدراسة النطاق المتزايد للمرض والحاجة الملحة للانتقال من العلاج التفاعلي إلى استراتيجيات وقائية استباقية وشاملة.
بين عامي 1990 و 2019، تضاعف عدد الأشخاص المصابين بخشونة المفاصل على مستوى العالم أكثر من مرتين. وفي عام 2019، تأثر أكثر من 130 مليون صيني، وتشير التوقعات إلى أن هذا العدد قد يزداد بنسبة 50٪ بحلول عام 2044. وفي حين أن خشونة المفاصل لا تزال أكثر شيوعًا بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا، إلا أنه يتم تشخيص المرض بشكل متزايد لدى الشباب، وكثير منهم دون سن 55 عامًا. ويحدد الباحثون السمنة والتغيرات الهرمونية خلال فترة انقطاع الطمث ونمط الحياة الذي يتطلب مجهودًا بدنيًا كعوامل خطر رئيسية. علاوة على ذلك، نادرًا ما تكون خشونة المفاصل مشكلة منفردة: حيث يواجه المرضى سلسلة من الأمراض المصاحبة، بما في ذلك قصور القلب، وضمور العضلات، والكسور، والاكتئاب، وحتى مرض الزهايمر. وتؤدي هذه الأمراض المتداخلة إلى تفاقم العلاج وزيادة تكاليف الرعاية الصحية. وتدعو الدراسة إلى التحول نحو رعاية متعددة التخصصات تجمع بين العلاج الطبيعي والأدوية وتدريب نمط الحياة والتثقيف العام لإبطاء تقدم المرض وتحسين نوعية الحياة.
معرف الكائن الرقمي
