تخطي إلى المحتوى

تسريح كبير للوظائف في صناعة الكيماويات والأدوية

منذ عام 2022، تواجه الصناعة الكيميائية والصيدلانية الألمانية مشاكل اقتصادية كبيرة أدت إلى تسريح ملحوظ للعمال. يعاني القطاع، وهو أحد أهم ركائز الاقتصاد الألماني، من ارتفاع أسعار الطاقة وضعف الطلب وتحديات تنافسية عالمية، مما يجبر العديد من الشركات على تقليص القوى العاملة.

وظفت الصناعة الكيميائية والصيدلانية حوالي 479,500 شخص في عام 2023، بانخفاض طفيف مقارنة بحوالي 515,000 موظف في عام 2022. يعكس هذا الانخفاض الوضع المتوتر الذي تفاقم بسبب عدة عوامل. فقد أدت التكاليف المرتفعة للطاقة والمواد الخام، خاصة منذ بداية أزمة الطاقة في عام 2022، إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج. اضطرت العديد من الشركات، لا سيما في قطاع إنتاج المواد الكيميائية كثيف الاستهلاك للطاقة، إلى خفض إنتاجها، مما أثر بشكل مباشر على أعداد الموظفين. وهكذا، سجلت صناعة الكيماويات وحدها انخفاضًا في الإنتاج بنسبة 3 بالمائة في عام 2023، بينما حقق قطاع الأدوية نموًا معتدلاً بنسبة 2 بالمائة.

من الأمثلة البارزة على تسريح العمال شركة BASF، أكبر شركة كيميائية في العالم، والتي أعلنت في عام 2023 في لودفيغشافن عن برنامج توفير شامل. اتخذت شركات كبرى أخرى مثل داو كيميكال في بوهلين، وباير في فرانكفورت، وتوتال إنرجيز في جلادبيك، وشل، وسابك، إجراءات مماثلة، مما أدى إلى إلغاء أو تعريض حوالي 2000 وظيفة للخطر. تعكس هذه الإعلانات الضغط الذي تتعرض له الصناعة لضمان قدرتها التنافسية. وقد أدى إغلاق منشآت إنتاج المواد الكيميائية الأساسية مثل الأمونيا، التي أصبحت غير مجدية اقتصاديًا بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة، إلى خسارة ملحوظة في الوظائف.

يساهم الوضع الاقتصادي العام أيضًا في الأزمة. في عام 2023، انخفضت إيرادات الصناعة بحوالي 35.7 مليار يورو لتصل إلى 225.5 مليار يورو، بانخفاض قدره 12 بالمائة مقارنة بعام 2022. وشهدت الصادرات، وهي ركيزة أساسية للصناعة، خسائر تتراوح بين 2.2 و 8.3 بالمائة، اعتمادًا على قطاع المنتجات. وانهار الطلب المحلي بنسبة 16 بالمائة. وفي الوقت نفسه، انخفضت أسعار المنتجين بنحو 1 بالمائة، مما زاد من الضغط على هوامش ربح العديد من الشركات.

على الرغم من هذه الانتكاسات، تظل أوضاع التوظيف في القطاع مستقرة نسبيًا، حيث تسعى العديد من الشركات إلى الاحتفاظ بقواها العاملة من خلال زيادة الكفاءة وعمليات التحول. يعتمد حوالي 70 بالمائة من الشركات على تدابير التحسين، بينما تخطط كل شركة ثانية لتعزيز جهود الابتكار. ومع ذلك، لا يتوقع خبراء الصناعة انتعاشًا سريعًا في عامي 2024 و 2025. ومن المتوقع أن يستمر الإنتاج في الركود، وقد تنخفض الإيرادات مرة أخرى بنسبة 3 بالمائة.

تقف الصناعة على مفترق طرق. فبينما تظهر صناعة الأدوية نموًا طفيفًا بفضل الابتكارات والطلب على اللقاحات والأدوية، تعاني صناعة الكيماويات من مشاكل هيكلية مثل البيروقراطية المفرطة، وتراكم الاستثمارات، ونقص العمالة الماهرة. تطالب رابطة الصناعات الكيماوية باتخاذ إجراءات سياسية عاجلة، بما في ذلك خفض أسعار الكهرباء للشركات كثيفة الاستهلاك للطاقة وتقليل العقبات التنظيمية لجعل ألمانيا قادرة على المنافسة مرة أخرى. بدون تغيير سياسي كهذا، تهدد الصناعة بمزيد من فقدان الوظائف والأهمية الاقتصادية.

تظل الصناعة الكيميائية والصيدلانية عاملاً اقتصادياً مركزياً على الرغم من الأزمة، حيث تمثل حوالي 2.13 بالمائة من إجمالي القيمة المضافة الإجمالية للاقتصاد الألماني. ومع ذلك، تظهر التطورات الحالية أن مستقبل القطاع يعتمد على سياسة موقع مستدامة تلبي تحديات الأسواق العالمية.

صورة رمزية للمؤلف
لاب نيوز ميديا ذ.م.م
رئيسي تحرير labnews.ai هما ماريتا فولبورن وفلاد جورجيسكو. وهما مؤلفان حققا أفضل المبيعات، وكاتبا علوم، وصحفيي علوم منذ عام 1994.مزيد من التفاصيل حول كتاباتهما على X-Press Journalistenbüro (https://xpress-journalisten.com).مزيد من المعلومات على ويكيبيديا:عن ماريتا: https://de.wikipedia.org/wiki/Marita_Vollborn عن فلاد: https://de.wikipedia.org/wiki/Vlad_Georgescu
لاب نيوز ميديا ذ.م.م

لاب نيوز ميديا ذ.م.م

رئيسي تحرير labnews.ai هما ماريتا فولبورن وفلاد جورجيسكو. وهما مؤلفان حققا أفضل المبيعات، وكاتبا علوم، وصحفيي علوم منذ عام 1994.مزيد من التفاصيل حول كتاباتهما على X-Press Journalistenbüro (https://xpress-journalisten.com).مزيد من المعلومات على ويكيبيديا:عن ماريتا: https://de.wikipedia.org/wiki/Marita_Vollborn عن فلاد: https://de.wikipedia.org/wiki/Vlad_Georgescu