تُستخدم حاسبات المخاطر لتقييم خطر الإصابة بالمرض لدى ملايين المرضى، مما يجعل دقتها أمرًا بالغ الأهمية. ومع ذلك، عند تكييف النماذج الوطنية مع مجموعات سكانية محلية، فإنها غالبًا ما تتدهور وتفقد دقتها وقابليتها للتفسير. استخدم باحثون من مستشفى بريغهام والنساء، وهو عضو مؤسس في نظام ماساتشوستس جنرال بريغهام الصحي، تعلم الآلة المتقدم لزيادة دقة حاسبة مخاطر وطنية لأمراض القلب والأوعية الدموية مع الحفاظ على قابليتها للتفسير وارتباطات المخاطر الأصلية. أظهرت النتائج دقة إجمالية أعلى في مجموعة من السجلات الصحية الإلكترونية من ماساتشوستس جنرال بريغهام وأعادت تصنيف حوالي واحد من كل عشرة مرضى إلى فئة مخاطر مختلفة لتسهيل قرارات علاجية أكثر دقة. تم نشر النتائج في JAMA Cardiology.
قال المؤلف الأول أنيكيت زينزوادي، دكتوراه في الطب، طبيب مقيم في الطب الباطني في مستشفى بريغهام والنساء: "حاسبات المخاطر مهمة بشكل لا يصدق لأنها جزء أساسي من المحادثة بين مقدمي الرعاية و المرضى حول الوقاية من المخاطر". "ومع ذلك، عند تطبيق هذه الحاسبات العالمية على السكان المحليين، هناك أحيانًا تباينات تتعلق بطبيعة المنطقة - سواء كانت سمات ديموغرافية مختلفة، أو أنماط ممارسة طبية مختلفة، أو عوامل خطر مختلفة - لذلك أردنا إيجاد طريقة لتكييف النموذج الأساسي لمخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية بشكل آمن للسكان المحليين، بناءً على ما تم إنجازه بالفعل."
أصدرت جمعية القلب الأمريكية حاسبة PREVENT (التنبؤ بمخاطر أحداث أمراض القلب والأوعية الدموية) في عام 2023 للبالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و 79 عامًا. تساعد هذه الأداة الجديدة والمحسنة في التنبؤ باحتمالية أن يصاب الشخص بنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو قصور في القلب على مدى 10 سنوات و 30 عامًا. في حين أن معادلات PREVENT أثبتت فعاليتها في تقييم المخاطر على المستوى الوطني، أراد الباحثون معرفة ما إذا كانت تقنيتهم يمكنها معايرة تقييم المخاطر بشكل أفضل للسكان المحليين.
للدراسة، استخدم الباحثون السجلات الصحية الإلكترونية لـ 95,326 مريضًا في Mass General Brigham ممن بلغوا 55 عامًا أو أكثر في عام 2007، وكان لديهم قياس واحد على الأقل للدهون أو ضغط الدم بين عامي 1997 و 2006، وتفاعلوا مع نظام المستشفى مرة واحدة على الأقل بين عامي 2007 و 2016. استخدم الفريق XGBoost، وهي مكتبة مفتوحة المصدر للتعلم الآلي، لإعادة معايرة معادلات PREVENT، مع الحفاظ على الارتباطات بين عوامل الخطر المعروفة والنتائج التي لوحظت في النموذج الأصلي. أظهرت النتائج دقة أعلى وإعادة تصنيف واحد من كل عشرة مرضى في هذه المجموعة السكانية.
