تكشف دراسة جديدة من جامعتي كوبنهاجن وساو باولو، نُشرت في European Psychiatry، عن نقاط ضعف منهجية كبيرة في الأبحاث السريرية حول اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) لدى البالغين. قام الباحثون الدكتور إيغور ستودارت، والبروفيسور الدكتور جولي نوردجارد، ومادس جرام هنريكسن بفحص 292 دراسة عشوائية محكومة (RCTs) ووجدوا أن نصفها لم يجرِ تقييمًا تشخيصيًا شاملاً لاستبعاد الاضطرابات النفسية الأخرى مثل الاكتئاب أو الفصام. بالإضافة إلى ذلك، كان لدى أكثر من نصف الدراسات مشاركون يعانون من أمراض نفسية مصاحبة، مما يجعل من الصعب عزو الأعراض.
يعد تشخيص اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) في مرحلة البلوغ أمرًا معقدًا، حيث تم تطوير المعايير في الأصل للأطفال، وغالبًا ما تركز الأعراض الذاتية مثل صعوبات التركيز أو الاندفاعية لدى البالغين. يتشارك اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه مع اضطرابات أخرى، ولهذا السبب يعد التشخيص التفريقي أمرًا ضروريًا. ومع ذلك، تُظهر الدراسة أنه في 61٪ من الدراسات العشوائية المحكومة (RCTs)، لم يتم توثيق من قام بالتشخيص، وكان طبيب نفسي أو أخصائي نفسي مشاركًا في 35٪ فقط. في بعض الحالات، تم التشخيص من قبل المشاركين أنفسهم أو حتى بمساعدة الحاسوب.
تؤدي هذه العيوب إلى صعوبة تطبيق نتائج العديد من الدراسات العشوائية المحكومة (RCTs)، حيث يبقى من غير الواضح على أي اضطرابات تؤثر العلاجات التي تم اختبارها. على الرغم من أن الدراسات العشوائية المحكومة تعتبر المعيار الذهبي وتؤثر على الإرشادات، إلا أن الباحثين يحثون على الفحص النقدي. إنهم يدعون إلى تشخيصات موحدة، يتم إجراؤها بواسطة متخصصين مدربين، لتجنب التشخيصات الخاطئة والعلاجات غير الفعالة أو غير الضرورية - خاصة في ضوء الزيادة في تشخيصات اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى البالغين، والتي غالبًا ما تتأثر بوسائل التواصل الاجتماعي.
اقرأ الدراسة تشخيص اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى البالغين في الدراسات العشوائية المحكومة: مراجعة نطاقية في مجلة European Psychiatry.
