يسلط منشور جديد في مجلة Zoonoses الضوء على الخطر المتزايد لمسببات الأمراض التي يمكن أن تسبب جائحة ما يسمى بـ "المرض X". يركز التحليل على خصائص مسببات الأمراض التي تشكل خطرًا كبيرًا على أزمات الصحة العالمية بسبب طرق انتقالها، وقدرتها على عبور الواجهة بين الحيوان والإنسان، وقدرتها على التكيف التطوري.
تؤكد الدراسة أن الأمراض المعدية الفيروسية، وخاصة فيروسات الحمض النووي الريبوزي (RNA)، تمتلك إمكانات وبائية كبيرة. تعتبر فيروسات الجهاز التنفسي مثل فيروسات كورونا وفيروسات الإنفلونزا خطيرة بشكل خاص لأنها تنتشر بسهولة عبر الهواء ويصعب تحقيق مناعة القطيع. كما تُصنف الفيروسات التي تنقلها نواقل مثل البعوض على أنها مسببات محتملة لـ "المرض X"، حيث يمثل البعوض كمتجه خطرًا أكبر من القراد. على العكس من ذلك، يُقدر احتمال أن تسبب البكتيريا أو الكائنات الحية الدقيقة الأخرى جائحة عالمية بأنه أقل.
يؤكد المؤلفون أن العقود الأخيرة اتسمت بأمراض معدية ناشئة تسببت في أضرار اجتماعية واقتصادية كبيرة. يُستخدم مفهوم "المرض X"، الذي طورته منظمة الصحة العالمية، للتنبيه إلى مسببات الأمراض غير المعروفة ذات الإمكانات الوبائية العالية. يحلل البحث آليات الانتقال، بما في ذلك العدوى بالاتصال المباشر، ويحدد فيروسات كورونا وفيروسات الإنفلونزا كمرشحين ذوي أولوية حاليًا للجائحات المستقبلية.
تؤكد الأبحاث على الحاجة إلى أنظمة مراقبة عالمية وتدابير وقائية للكشف المبكر عن مخاطر هذه المسببات واحتوائها. تزيد عوامل مثل تغير المناخ والعولمة وتكثيف تربية الحيوانات من احتمالية حدوث الأمراض الحيوانية المنشأ التي تنتقل من الحيوانات إلى البشر. يدعو المؤلفون إلى تعزيز التعاون الدولي لمنع انتشار مسببات الأمراض الوبائية المحتملة.
الدراسة متاحة مجانًا وتم نشرها في مجلة Zoonoses، التي تستهدف الباحثين والأطباء والأطباء البيطريين العاملين في مجال الأمراض الحيوانية المنشأ. تتوفر مزيد من المعلومات على موقع المجلة.
تشي شي وشياوبينغ دونغ. مسببات الأمراض ذات الأولوية العالية ذات الإمكانات المسببة لجائحات "المرض X". Zoonoses. 2025. المجلد 5(1). DOI: 10.15212/ZOONOSES-2025-0015
