طور فريق بحثي مشترك بقيادة البروفيسور تشول هونغ كيم من POSTECH والبروفيسور تشان كوون جونغ من مستشفى سيول سانت ماري التابع لجامعة كوريا الكاثوليكية نظام ذكاء اصطناعي (AI) لتحليل صور الأنسجة الكبدية البشرية لسرطان الكبد الخالية من العلامات بالتحليل الصوتي الضوئي. تم نشر نتائج أبحاثهم مؤخرًا في مجلة "Light: Science and Applications"، وهي مجلة دولية في مجال البصريات والضوئيات.
يعد علم الأنسجة أمرًا بالغ الأهمية لتشخيص الأمراض وتطوير خطط علاج مناسبة. عادةً ما يتطلب الأمر تلوين الأنسجة المستأصلة تحت المجهر، مما يسبب عبئًا إضافيًا وتكاليف بسبب استخدام المواد الكيميائية. تم تطوير علم الأنسجة الصوتي الضوئي (PAH) للتخفيف من هذه المشكلات. ينتج PAH صورًا عن طريق اكتشاف الإشارات الصوتية (الموجات فوق الصوتية) التي تنتجها الجزيئات الحيوية عند إضاءتها بالضوء (الليزر)، مما يلغي الحاجة إلى التلوين والعلامات. ومع ذلك، لم يكن PAH معروفًا في البداية لأخصائيي علم الأمراض، مما جعل التفسير والتشخيص صعبًا وأدى إلى دقة منخفضة نسبيًا.
في هذه الدراسة، دمج الباحثون PAH مع نماذج التعلم العميق المتطورة، مما يتيح التلوين الافتراضي وتقسيم الصور وتصنيف صور الأنسجة البشرية.
أولاً، في "مرحلة التلوين الافتراضي"، يتم تحويل الصور غير المسماة بالأبيض والأسود - التي تحتوي على نوى خلوية وسيتوبلازم - إلى صور تحاكي العينات الملونة. تم تصميم هذه المرحلة لإنشاء صور تشبه العينات الملونة فعليًا مع الحفاظ على هياكل الأنسجة. في هذه العملية، يتم استخدام طرق التعلم العميق القابلة للتفسير لزيادة موثوقية نتائج التلوين الافتراضي.
بعد ذلك، في "مرحلة التقسيم"، يتم استخدام الصورة غير المسماة وبيانات التلوين الافتراضي لتقسيم ميزات العينة مثل مساحة الخلية وعدد الخلايا والمسافات بين الخلايا. أخيرًا، في "مرحلة التصنيف"، يستخدم النموذج الصورة غير المسماة وصورة التلوين الافتراضي وبيانات التقسيم لتصنيف ما إذا كانت الأنسجة سرطانية أم لا.
طبق الباحثون نموذج التعلم العميق الخاص بهم على صور PAH لأنسجة الكبد البشرية السرطانية. حقق نموذج الذكاء الاصطناعي، الذي يدمج "التلوين الافتراضي" و "التقسيم" و "التصنيف"، دقة عالية بلغت 98٪ في التمييز بين خلايا الكبد السرطانية وغير السرطانية. على وجه الخصوص، أظهر النموذج حساسية بنسبة 100٪ عند تقييمه من قبل ثلاثة أخصائيي علم أمراض، مما يؤكد إمكاناته للتطبيق السريري.
https://www.nature.com/articles/s41377-024-01554-7
