طورت دراسة حديثة طريقة مبتكرة لتحليل الاختلافات الجينية في العائلات التي لديها معدل مرتفع للإصابة بسرطان الثدي. من خلال فحص 1218 اختلافًا جينيًا في 12 عائلة، حدد البحث 80 جينًا مرتبطًا بزيادة خطر الإصابة بالمرض. كما سلطت الضوء على الدور الهام، ولكن الذي تم تجاهله حتى الآن، للمسارات البيروكسيسومية والميتوكوندريالية في الاستعداد للإصابة بسرطان الثدي وبقاء المريضة على قيد الحياة.
دراسة حديثة بقيادة البروفيسورة دينا شنايدمان-دوهوفني من كلية راشيل وسليم بنين لعلوم الحاسوب والهندسة في الجامعة العبرية في القدس تسد هذه الفجوة الحرجة وتقدم رؤى جديدة حول الأسس الجينية لسرطان الثدي العائلي، والذي يعد شائعًا بشكل خاص في العائلات ذات الأصول الشرق أوسطية.
تستخدم الدراسة طريقة تحليل مبتكرة مصممة خصيصًا لفحص الاختلافات الجينية في العائلات التي لديها تاريخ من الإصابة بسرطان الثدي. تجمع هذه الطريقة بين التعلم الآلي المتطور والتحليل التفصيلي لهياكل البروتين لفحص المتغيرات الجينية النادرة. من خلال فحص 1218 متغيرًا تم العثور عليها لدى أفراد 12 عائلة، حدد الباحثون 80 جينًا قد تؤثر بشكل كبير على خطر الإصابة بسرطان الثدي. يشمل هذا الاكتشاف 70 جينًا لم يكن معروفًا سابقًا ارتباطها بسرطان الثدي، مما يوسع بشكل كبير فهمنا للمشهد الجيني للمرض.
يمثل سرطان الثدي الوراثي أو العائلي حوالي 15٪ من جميع حالات سرطان الثدي. في الماضي، تم ربط الطفرات في جينات معروفة مثل BRCA1 و BRCA2 بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي والمبيض العائلي. ومع ذلك، فإنها تمثل حوالي 30-40٪ فقط من حالات سرطان الثدي العائلي. هذا يترك عددًا كبيرًا من الحالات ذات الأصل الجيني غير المعروف، خاصة في العائلات التي ينتشر فيها المرض عبر الأجيال.
كشفت الدراسة عن أدوار رئيسية لمسارات إشارات خلوية معينة مرتبطة بالبيروكسيسومات والميتوكوندريا في الاستعداد الوراثي للأفراد للإصابة بسرطان الثدي والتأثير على بقاء المريضات. ثبت أن هذه المسارات ذات أهمية خاصة في سبع من العائلات التي تم فحصها عبر مجموعة متنوعة من المجموعات العرقية، مما يؤكد على قابلية تطبيق النتائج وأهميتها الأوسع.
https://academic.oup.com/bib/article/25/4/bbae346/7717952
