يتمتع سرطان المثانة بمعدل شفاء يزيد عن 90% عند اكتشافه مبكرًا، ولكنه يتميز بمعدل تكرار مرتفع يبلغ 70%، مما يتطلب مراقبة مستمرة. عند اكتشافه متأخرًا، غالبًا ما تكون هناك حاجة لعمليات جراحية كبرى مثل استئصال المثانة مع زرع مثانة اصطناعية لاحقًا أو استخدام كيس بول، مما يحد بشكل كبير من جودة حياة المريض. ومع ذلك، فإن مجموعات اختبارات البول الحالية ذات حساسية منخفضة، كما أن تنظير المثانة، الذي يتضمن إدخال قسطرة في مجرى البول لفحص المثانة من الداخل، مؤلم ومزعج. هذا يوضح الحاجة الملحة لتقنية تشخيص بسيطة ودقيقة للمرضى.
طور فريق البحث بقيادة الدكتور يونغ دو جيونغ من مركز التعرف المتقدم على الجزيئات الحيوية في معهد كوريا لعلوم والتكنولوجيا (KIST، الرئيس أوه سانغ روك)، بالتعاون مع فريق البروفيسور سوك هو كانغ من قسم جراحة المسالك البولية في كلية الطب بجامعة كوريا، مجموعة تشخيصية قائمة على البول لسرطان المثانة يمكن استخدامها بسهولة في المنزل. باستخدام هذه المجموعة، يمكن اكتشاف الواسمات الحيوية لسرطان المثانة بدقة دون الحاجة إلى معالجة مسبقة لعينات البول.

طور فريق البحث مجموعة تشخيصية مبتكرة تستفيد من مبدأ الطبقات المائية والزيتية للكشف عن الواسمات الحيوية لسرطان المثانة. كان الكشف عن الواسمات الحيوية في البول يمثل تحديًا في السابق بسبب التركيز المنخفض للواسمات الحيوية والتداخل من الملوثات مثل البول الدموي. تتغلب المجموعة المطورة حديثًا على هذه المشكلات من خلال آلية يتم فيها كسر طبقة مرتبطة بالواسم الحيوي، مما يطلق حامل إشارة عائم يتحرك إلى الطبقة الزيتية وينبعث منه إشارة قابلة للكشف. يمنع هذا التصميم التداخل من الملوثات مثل البول الدموي ويعزز الإشارة، مما يتيح الكشف الدقيق عن الواسمات الحيوية.
في التجارب السريرية التي أجريت على 80 مريضًا و 25 شخصًا سليمًا في قسم جراحة المسالك البولية بجامعة كوريا، والتي أجريت بطريقة مزدوجة التعمية، حققت مجموعة التشخيص حساسية بلغت 88.8%. هذا يمثل تحسنًا كبيرًا مقارنة بالحساسية البالغة 20% فقط للاختبارات التجارية الحالية. في حين أن الطرق التقليدية تكافح لتشخيص سرطان المثانة في مراحله المبكرة، فإن المجموعة الجديدة تكتشف حتى الحالات المبكرة بدقة.
توفر مجموعة التشخيص هذه نهجًا ثوريًا للكشف المبكر عن سرطان المثانة من خلال اختبارات بول غير جراحية وبسيطة. الهدف هو تقليل الحاجة إلى تنظير المثانة غير الضروري، وتحسين معدلات البقاء على قيد الحياة من خلال الكشف المبكر، وتعزيز نوعية حياة المرضى. بناءً على هذه النتائج، يهدف فريق البحث إلى تطوير منتجات للاستخدام واسع النطاق والسريع في مراكز الفحص الطبي الشاملة وسهلة الاستخدام في المنزل.
قال الدكتور جيونغ: "تُظهر هذه الدراسة إمكانية التشخيص المبكر لسرطان المثانة باستخدام مجموعة تشخيص بسيطة، مما يقلل من الحاجة إلى عمليات تنظير المثانة غير الضرورية". وأضاف البروفيسور سوك-هو كانغ من جامعة كوريا: "يمهد هذا العمل البحثي، وهو نتيجة للدراسات الانتقالية بين KIST وجامعة كوريا، الطريق لتقنيات التشخيص المبكر لمختلف الأمراض بخلاف سرطان المثانة".
الورقة الأصلية:
