تستعرض مقالة مراجعة جديدة في مجلة Advances in Molecular Pathology التقنيات الجزيئية وعلامات الأورام الحيوية المتقدمة التي تحدث تحولًا جذريًا في تشخيص أورام الجهاز العصبي المركزي (CNS). يؤكد المؤلف ديريك وونغ، دكتوراه، من جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس، أن المعلومات الجزيئية أصبحت الآن جزءًا لا يتجزأ من تصنيف منظمة الصحة العالمية (WHO) وتمثل معايير تشخيصية حاسمة لأنواع معينة من الأورام. يتيح دمج تحديد بصمة الحمض النووي (DNA) والحمض النووي الريبوزي (RNA) تصنيفًا أكثر شمولاً ودقة، مما يحسن التكهنات وخيارات العلاج للمرضى.
تقليديًا، اعتمد تشخيص أورام المخ على السمات النسيجية، ولكن التحول إلى نموذج جزيئي - مدفوعًا بتقنيات مثل الكيمياء الهيستولوجية المناعية (IHC)، والتهجين الموضعي المتألق (FISH)، وتسلسل الجيل التالي (NGS)، وتحديد بصمة مثيلة الحمض النووي (DNA) - قد زاد من الدقة. يكتشف IHC مستضدات محددة في عينات الأنسجة باستخدام الأجسام المضادة وهو ضروري لعلم الأمراض، ولكنه يعتمد على خصوصية الأجسام المضادة. يستخدم FISH مجسات الحمض النووي الفلورية للكشف عن الانحرافات الجينية مثل التضخم أو الحذف، على سبيل المثال، حذف 1p/19q المشترك في الأورام الدبقية قليلة التغصن.
يبرز بشكل خاص تحديد بصمة مثيلة الحمض النووي، الذي يحلل "البصمات" اللاجينية لتصنيف الأورام. تستخدم هذه الطريقة التعلم الآلي لتقييم أنماط المثيلة العالمية وتكمل النهج الجينومية، خاصة في الأورام ذات الأنسجة غير الواضحة. يصف وونغ كيف تعكس الخلية الأصلية والبيئة اللاجينية الخاصة بالورم، وهو أمر حاسم للتشخيص التفريقي.
في الأورام الدبقية المنتشرة لدى البالغين، وهي أكثر أورام المخ الخبيثة شيوعًا، تعد طفرات IDH1/2 (مثل R132 في IDH1) محورية: فهي تحدد "الأورام الدبقية المتحورة لـ IDH"، والتي لها توقعات أفضل من الأورام "البرية لـ IDH". تؤدي هذه الطفرات إلى إنتاج المستقلب المسرطن 2-هيدروكسي غلوتارات، الذي يغير التمثيل الغذائي الخلوي والبيئة اللاجينية. علامات حيوية أخرى مثل مثيلة محفز MGMT تؤثر على الاستجابة العلاجية للعوامل المؤلكلة.
يناقش المقال أيضًا أورام الأطفال: في الأورام الأرومية النخاعية، يقسم NGS إلى مجموعات فرعية جزيئية (مثل WNT المنشط مع طفرات CTNNB1)، والتي تحدد التوقعات. يتم تصنيف الأورام البطانية بواسطة جينات الاندماج مثل RELA أو YAP1، والأورام السحائية عن طريق فقدان NF2 أو طفرات AKT1. يحذر وونغ من التحديات: ليست كل العلامات الحيوية محددة، والارتباط بالنسيج وعلم السرير أمر ضروري. بالإضافة إلى ذلك، تتطلب المعالجة المتوازية للتحليل الجزيئي والنسيجي تعاونًا وثيقًا بين أخصائيي علم الأمراض والأطباء السريريين.
تدعو الدراسة إلى التنميط الشامل لتحقيق أقصى قدر من الفائدة التشخيصية، مع التركيز على الانتقال من التشخيصات القائمة على علم الأنسجة إلى التشخيصات المتكاملة. يمكن أن يؤدي هذا إلى تحسين رعاية المرضى، لا سيما من خلال العلاجات الشخصية. تشمل القيود الاعتماد على جودة الأنسجة والحاجة إلى خوارزميات موحدة.
رابط المقال: نظرة عامة على التقنيات الجزيئية والمؤشرات الحيوية لتشخيص أورام الجهاز العصبي المركزي
