منذ اكتشافه في التسعينيات، أصبح "بروتين موت الخلية المبرمج 1" (PD-1) هدفًا رئيسيًا لعلاج السرطان. بصفته مستقبل "نقطة التفتيش"، الموجود غالبًا على سطح خلايا الجهاز المناعي، يعمل جزيء PD-1 كنوع من مفتاح الإيقاف الذي يمنع الخلايا المناعية من مهاجمة الخلايا الأخرى.
بعد اكتشافه، الذي أحدث ثورة في علم الأورام وحصل على جائزة نوبل في عام 2018، طور الباحثون أدوية جديدة لحظر PD-1 وتنشيط جهاز المناعة في الجسم لمحاربة السرطان. ومع ذلك، فإن العلاجات التي تستخدم PD-1 فعالة فقط في جزء صغير من مرضى السرطان، مما يؤكد الحاجة إلى فهم أعمق لكيفية عمل PD-1. يعتمد جزء كبير من معرفتنا الحالية بوظائف PD-1 على الدراسات التي أجريت على الفئران، والتي تستند إلى افتراض أن بيولوجيا القوارض والبشر تعمل بشكل مشابه.
وجد الباحثون في كلية العلوم البيولوجية وكلية الطب بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو الآن أن هذا الافتراض قد يكون خاطئًا. في تقييم شامل لـ PD-1، تضمن تحليلات كيميائية حيوية جديدة، ونماذج حيوانية، وخريطة تطورية جديدة تعود بـ PD-1 إلى ملايين السنين، وجد علماء جامعة كاليفورنيا في سان دييغو وزملاؤهم في الأكاديمية الصينية للعلوم أن PD-1 أضعف بكثير في الفئران مقارنة بالنسخة البشرية.
كشفت الدراسة، التي قادها عالم المشروع المساعد تيكيا ماسوبوتشي، عن العديد من الخصائص غير المعروفة سابقًا لـ PD-1، بما في ذلك "دافع" - تسلسل معين من الأحماض الأمينية - يختلف تمامًا بين القوارض والبشر.
لتتبع الاختلافات بين PD-1 في البشر والقوارض بمرور الوقت، تعاون الباحثون مع المؤلف المشارك في الدراسة البروفيسور تشنغتنج زو وزملائه من الأكاديمية الصينية للعلوم.
اكتشفوا أدلة على انخفاض كبير في نشاط PD-1 في القوارض الأصلية قبل حوالي 66 مليون سنة بعد انقراض العصر الطباشيري-الباليوجيني (K-Pg)، الذي قضى على الديناصورات (غير الطيرية). أظهر التحليل أن PD-1 في القوارض ضعيف بشكل فريد بين جميع الفقاريات.
يمكن إرجاع هذا الضعف إلى تكيفات بيئية خاصة لتجنب تأثير مسببات الأمراض الخاصة بالقوارض.

حقوق النشر: مختبر هوي، جامعة كاليفورنيا في سان دييغو

