على الرغم من أن حاسة الشم لعبت دائمًا دورًا مهمًا في مكافحة أمراض مثل الطاعون والسل، إلا أن الأنف البشري بشكل عام ليس حساسًا بما يكفي لاستخدامه كأداة تشخيص موثوقة.
ومع ذلك، فإن "أنف" اصطناعية جديدة، تحاكي حاسة الشم لدينا، قد تسمح الآن باكتشاف الأمراض غير المشخصة والغازات الخطرة والأطعمة التي بدأت في التلف.
يقول الباحثون إن أجهزتهم الاستشعارية تميز بين الغازات المختلفة التي تم اختبارها عليها بدقة 96.7 بالمائة. هذه النتيجة ليست فقط على قدم المساواة مع أداء أفضل الأنوف الإلكترونية المتاحة حاليًا، بل تتفوق عليها في بعض المجالات.
لفهم ذلك، إليك كيفية عمل الأنف الهوائي:
يرسل الهوائي إشارات لاسلكية بترددات مختلفة إلى البيئة المحيطة. ثم يحلل كيفية انعكاسها. يتغير سلوك الإشارات اعتمادًا على الغازات الموجودة. نظرًا لأن الهوائي يرسل إشارات بترددات متعددة، فإن التغييرات تولد أنماطًا فريدة يمكن ربطها بمركبات عضوية متطايرة معينة.
المركبات العضوية المتطايرة هي غازات توجد غالبًا في الهواء. تتميز بنقطة غليان منخفضة، مما يعني أنها تتبخر في درجات حرارة منخفضة. وعلى الرغم من أنه لا يمكنك رؤيتها أو الشعور بها، إلا أنك بالتأكيد شممت بعضها.
جميع الكائنات الحية، بما في ذلك النباتات، تطلق مركبات عضوية متطايرة، غالبًا كوسيلة للحماية من الآفات أو للتواصل مع بعضها البعض. رائحة العشب المقصوص حديثًا هي مثال معروف على ذلك.
حتى الآن، تم اختبار تقنية الاستشعار على الفواكه واللحوم التالفة بالصدمات من أعمار مختلفة. من خلال تعديل الخوارزميات التي تتعرف على "بصمات الأصابع" الفريدة للغازات المختلفة، يعتقد الباحثون أن التكنولوجيا يمكنها أيضًا شم الأمراض.
https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S0925400524011390?via%3Dihub
