تدرس دراسة، نُشرت في مجلة Science of The Total Environment (المجلد 1001، 25 أكتوبر 2025)، الإمكانات السمية الجينية لمادة ثنائي الفينول أ (BPA) وبدائلها ثنائي الفينول إف (BPAF)، وثنائي الفينول بي (BPAP)، وثنائي الفينول إتش (BPPH) في نموذج متقدم لخلايا الكبد ثلاثية الأبعاد لسمك الزرد. نظرًا للقيود العالمية المفروضة على BPA، تُستخدم هذه البدائل بشكل متزايد في المنتجات، ولكن يمكن اكتشافها في النظم البيئية، مما يثير مخاوف بشأن سلامتها.
استخدم التحقيق كرات كبدية لسمك الزرد (ZFL) التي تخلق ظروفًا في المختبر أقرب إلى الفسيولوجيا في الجسم من المزارع ثنائية الأبعاد التقليدية. تم قياس السمية الخلوية باستخدام اختبار CellTiter-Glo® 2.0، بينما تم تقييم السمية الجينية من خلال اختبارات Comet و ?H2AX، بالإضافة إلى التحليلات السمية الجينية. تظهر النتائج أن BPAF و BPAP و BPPH تظهر سمية خلوية أعلى من BPA. عند التركيزات غير السامة للخلايا، تسببت جميع مركبات ثنائي الفينول المختبرة في تلف مؤقت للحمض النووي، ولكن لم تحدث كسور كبيرة في السلسلة المزدوجة.
أشارت التحليلات السمية الجينية إلى تنشيط مسار TP53 وآليات إصلاح استئصال النوكليوتيدات و القواعد (NER/BER)، ربما استجابةً لأضرار الأكسدة في الحمض النووي. بالإضافة إلى ذلك، أشارت تحليلات التعبير الجيني إلى خلل في تنظيم جينات مستقبلات الهرمونات، مما يشير إلى إمكانات قوية لإلحاق الضرر بالغدد الصماء لبدائل BPA. أظهر BPAF على وجه الخصوص سمية متزايدة بسبب هيكله المحتوي على الفلور، بينما من المحتمل أن تكون BPAP و BPPH أكثر تفاعلية بسبب مجموعات الفينيل.
تؤكد الدراسة أن هذه البدائل تشكل خطرًا بيئيًا سميًا كبيرًا، خاصة في النظم المائية، حيث تم اكتشاف BPAF بتركيزات تصل إلى 15.3 ميكروجرام/لتر في المياه السطحية و 155 نانوجرام/جرام في الرواسب. تم فحص BPAP و BPPH بشكل أقل تكرارًا، ولكنهما يظهران أيضًا ثباتًا بيئيًا. توضح النتائج الحاجة الملحة لمزيد من البحث والتقييمات التنظيمية لتقييم سلامة هذه المواد الكيميائية كبدائل لـ BPA وتقليل مخاطرها المحتملة على البيئة والصحة.
