تستعرض مراجعة حديثة في مجلة Advances in Biomarker Sciences and Technology التقنيات المبتكرة للكشف السريع عن الأمراض المدارية وعلاجها في المناطق النائية. يؤكد التقرير، الذي كتبه عبد الله توند أبيورود وفريق دولي من الباحثين، على التحول من طرق التشخيص المخبرية إلى الطرق الميدانية المناسبة، والتي يمكن أن تكون منقذة للحياة في البلدان ذات الموارد المحدودة مثل أفريقيا.
تشكل الأمراض المدارية مثل الملاريا وحمى الضنك والأمراض المدارية المهملة (NTDs) عبئًا ثقيلًا على أنظمة الرعاية الصحية في البلدان النامية، حيث غالبًا ما يكون الوصول إلى المختبرات الحديثة محدودًا. يحلل البحث التقدم المحرز في اختبارات نقطة الرعاية (POC)، بما في ذلك طرق التضخيم المتساوية الحرارة، واستراتيجيات CRISPR، وأجهزة الاستشعار الحيوية الكهروكيميائية. تتيح هذه التقنيات الكشف الدقيق عن مسببات الأمراض مثل الأوليات والديدان الطفيلية والفيروسات في الموقع، دون الحاجة إلى معدات معقدة.
يتم التركيز بشكل خاص على الاختبارات الورقية وتطبيقات الهواتف الذكية التي تكتشف العلامات المرئية وتقدم النتائج في غضون دقائق. "تجمع هذه الابتكارات بين دقة المختبر وإمكانية الوصول الميداني"، كما جاء في الورقة البحثية. تشمل المزايا تقليل الاعتماد على المساعدة الخارجية، وتسريع عملية اتخاذ القرار، والتكامل مع أنظمة بيانات الصحة الوطنية.
لا تزال هناك تحديات: القبول الثقافي، ومخاوف الخصوصية، والعقبات التنظيمية تعيق التنفيذ. يدعو المؤلفون إلى التعاون متعدد التخصصات، والاستثمار في التدريب، ووضع مبادئ توجيهية قوية لترسيخ تشخيصات نقطة الرعاية في البلدان ذات الدخل المنخفض.
تؤكد الدراسة، التي تستند إلى بيانات حتى عام 2020 ورؤى محدثة، على الحاجة إلى نماذج تمويل مستدامة. يرى الخبراء أن هذا هو المفتاح لتحقيق أهداف منظمة الصحة العالمية لمكافحة الأمراض المدارية المهملة بحلول عام 2030.
