في دراسة إثبات المفهوم، طور باحثون في المعاهد الوطنية للصحة (NIH) أداة ذكاء اصطناعي (AI) تستخدم بيانات من خلايا فردية داخل الأورام للتنبؤ بما إذا كان سرطان الشخص سيستجيب لدواء معين. نشر باحثون في المعهد الوطني للسرطان (NCI)، وهو جزء من المعاهد الوطنية للصحة، عملهم في 18 أبريل 2024، في مجلة Nature Cancer، ويقترحون أن بيانات تسلسل الحمض النووي الريبوزي للخلايا المفردة يمكن استخدامها يومًا ما لمساعدة الأطباء على مطابقة مرضى السرطان بشكل أكثر دقة مع الأدوية التي ستكون فعالة لسرطانهم.
في الدراسة الجديدة، حقق الباحثون فيما إذا كان بإمكانهم استخدام تقنية تعلم آلي تسمى التعلم بالنقل لتدريب نموذج ذكاء اصطناعي للتنبؤ بالاستجابات الدوائية باستخدام بيانات تسلسل الحمض النووي الريبوزي المجمعة المتاحة على نطاق واسع، ثم ضبط هذا النموذج باستخدام بيانات تسلسل الحمض النووي الريبوزي للخلايا المفردة. باستخدام هذا النهج على بيانات خطوط الخلايا المنشورة من فحوصات الأدوية واسعة النطاق، بنى الباحثون نماذج ذكاء اصطناعي لـ 44 دواءً للسرطان تمت الموافقة عليها من قبل إدارة الغذاء والدواء. تنبأت نماذج الذكاء الاصطناعي بدقة بكيفية استجابة الخلايا الفردية لكل من الأدوية المفردة ومجموعات الأدوية.
ثم اختبر الباحثون نهجهم على بيانات منشورة لـ 41 مريضًا بالورم النقوي المتعدد عولجوا بمزيج من أربعة أدوية، و 33 مريضة بسرطان الثدي عولجن بمزيج من دوائين. اكتشف الباحثون أنه إذا كان مستنسخ واحد فقط مقاومًا لدواء معين، فلن يستجيب المريض لهذا الدواء، حتى لو استجابت جميع المستنسخات الأخرى. بالإضافة إلى ذلك، نجح نموذج الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بتطور المقاومة في بيانات منشورة لـ 24 مريضًا عولجوا بعلاجات موجهة لسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة.
حذر الباحثون من أن دقة هذه التقنية ستتحسن إذا أصبحت بيانات تسلسل الحمض النووي الريبوزي للخلايا المفردة متاحة على نطاق أوسع. في غضون ذلك، طور الباحثون موقعًا إلكترونيًا للبحث ودليلًا حول كيفية استخدام نموذج الذكاء الاصطناعي، المسمى "التخطيط الشخصي للتعبير عن الخلايا المفردة للعلاجات في علم الأورام" (PERCEPTION)، مع مجموعات بيانات جديدة.
https://www.nature.com/articles/s43018-024-00756-7

