أظهرت دراسة في مجلة الأكاديمية الأمريكية للطب النفسي للأطفال والمراهقين (JAACAP)، التي تنشرها إلسفير، أن نسبة عالية من المراهقين يمرون بفترات هدوء وتعافٍ من محاولات الانتحار أثناء وبعد العلاج بالسلوك الجدلي (DBT). كانت معدلات الهدوء والتعافي أعلى مع العلاج بالسلوك الجدلي مقارنة بالعلاج الداعم. تدعم هذه النتائج العلاج بالسلوك الجدلي كعلاج خط أول للوقاية من الانتحار لدى المراهقين.
حللت الدراسة بيانات 173 مراهقًا تم تعيينهم عشوائيًا إما للعلاج بالسلوك الجدلي أو العلاج الداعم لمدة ستة أشهر. تمت متابعة المراهقين لمدة ستة أشهر أخرى بعد الانتهاء من العلاج. تم قياس محاولات الانتحار وإيذاء النفس غير الانتحاري كل ثلاثة أشهر أثناء العلاج والمتابعة.
أظهرت الدراسة نتائج واعدة، حيث أفاد أكثر من 70٪ من المراهقين في كل فترة علاج ومتابعة عن ذلك. أدى العلاج بالسلوك الجدلي إلى معدلات هدوء أعلى بكثير من العلاج الداعم: أفاد 83٪ من المراهقين الذين تلقوا العلاج بالسلوك الجدلي بالهدوء بعد 3-6 أشهر و 86٪ بعد 9-12 شهرًا، مقارنة بـ 62٪ و 66٪ على التوالي مع العلاج الداعم. كانت معدلات التعافي من العلاج بالسلوك الجدلي (الهدوء لمدة فاصلين أو أكثر من 3 أشهر) أقل من معدلات الهدوء (بين 58٪ و 74٪)، مع انخفاض المعدلات في فترات زمنية أطول. كانت نسب الهدوء والتعافي من إيذاء النفس غير الانتحاري أقل في كلا نوعي العلاج مقارنة بـ محاولات الانتحار.
يعد الانتحار ثاني سبب رئيسي للوفاة بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و 14 عامًا وثالث سبب رئيسي للوفاة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 24 عامًا في الولايات المتحدة. هناك حاجة ماسة إلى أساليب علاج فعالة. تشير النتائج إلى أن العلاج بالسلوك الجدلي يمكن أن يقلل من خطر الانتحار لدى نسبة عالية من الشباب من خلال التسبب في فترات هدوء من محاولات الانتحار. هناك حاجة إلى مزيد من البحث لزيادة نسبة الشباب الذين يعانون من هدوء مستمر من محاولات الانتحار بمرور الوقت، وكذلك لزيادة نسبة الهدوء من إيذاء النفس غير الانتحاري.
