أثبت روبوت برمجي أنه أسرع من الأطباء في اكتشاف الآثار الجانبية أثناء العلاج الدوائي لاضطرابات نظم القلب، مع تجنب الفحوصات المخبرية المتكررة وغير الضرورية في نفس الوقت، وفقًا لدراسة أجرتها جامعة غوتنبرغ.
يساعد دواء أميودارون، الذي يحمل الاسم التجاري كوردَارون، القلب على العودة إلى ضرباته الطبيعية عندما يكون إيقاعه مضطربًا، كما هو الحال في الرجفان الأذيني وتسارع القلب. يتطلب العلاج فحوصات دم منتظمة بسبب الآثار الجانبية المحتملة على وظائف الغدة الدرقية والكبد، والتي يتم إجراؤها يدويًا بالكامل في الممارسة الحالية.
في دراسة جديدة من جامعة غوتنبرغ، نُشرت الآن في مجلة Journal of Medical Internet Research، تم استخدام طريقة مملوكة للشركة ومدعومة بالإرشادات لأتمتة وتسهيل مراقبة وتقييم الآثار الجانبية عند الاستمرار في العلاج بأميودارون. كان الهدف من الدراسة هو تطوير والتحقق من صحة نموذج روبوت أولي لا يعتمد على الذكاء الاصطناعي ويتوافق مع إرشادات الرعاية الصحية المعمول بها.
تمت برمجة الروبوت للبحث عن المرضى المناسبين في قائمة إدارية، ومقارنة نتائج اختباراتهم بخوارزمية، وتقديم توصية علاجية لطبيب القلب المعالج. بمجرد اتخاذ الطبيب لقراره، يقوم الروبوت بإدخال إدخال جديد في قائمة انتظار لحجز الموعد التالي لفحص الدم.
بديل موثوق
في الدراسة، تم اختبار قدرة الروبوت بالتوازي مع العلاج الفعلي للمرضى، دون أن يعرف أطباء القلب المعنيون أو المرضى بتقييمات الروبوت. بعد ذلك، تمكن الباحثون من مقارنة نتائج التدخلات الطبية بما كان سيساهم به الروبوت لو كان مشاركًا.
تمت مقارنة قدرة الروبوت على إجراء الفحوصات الروتينية مع الأوامر الطبية في 390 حالة، وكانت النتائج واضحة.
في المتوسط، أوصى روبوت البرمجيات بفاصل زمني بين اختبارات المختبر يبلغ 4.5 أشهر، وهو ما يتماشى تمامًا مع الممارسة المعتادة. وصف الأطباء فاصلًا زمنيًا متوسطًا قدره 3.1 أشهر.
بناءً على اختبارات الدم للمرضى، اكتشف الروبوت 12 أثرًا جانبيًا في المحاولة الأولى. اكتشف الأطباء 8 خلال الاختبار الأول والباقي خلال الاختبارات اللاحقة.
يعتقد الباحثون أن الإجراء المؤتمت، المدعوم بروبوت برمجي وخوارزمية تصنيف تشخيصي، هو خيار موثوق تقنيًا وطبيًا لمتابعة علاج أميودارون، وبالتالي أيضًا للعلاجات الدوائية الأخرى.
فوائد للمرضى
أحد الدوافع وراء الدراسة هو هيلين ستيولاند، أستاذة مشاركة في أمراض القلب في أكاديمية ساهلغرينسكا بجامعة غوتنبرغ وكبيرة الأطباء في مستشفى جامعة ساهلغرينسكا.
وتقول: "لقد ثبت أن الطريقة تقلل من المهام اليدوية، وتقلل من تكرار اختبارات المختبر، وتحسن اكتشاف الآثار الجانبية. ووفقًا لذلك، فمن المحتمل أن تقلل التكاليف في الرعاية الصحية مع زيادة القيمة للمرضى في نفس الوقت".
"الروبوت يفعل ما يفعله الإنسان عادةً - فهو يتبع ببساطة القواعد، وهي معقدة جدًا في الواقع. بصفتنا أطباء ممارسين، فإننا نكون حذرين للغاية ونطلب بعض الاختبارات دون داعٍ لضمان السلامة".
تم تسجيل الطريقة كمنتج طبي مُصنَّع داخليًا وفقًا للائحة الأجهزة الطبية (MDR) للاتحاد الأوروبي، ويتم استخدامها في قسم أمراض القلب في مستشفى جامعة ساهلغرينسكا في غوتنبرغ.
