برلين، 3 أبريل 2025 - مفاوضات التحالف بين الاتحاد (CDU/CSU) والحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD) تكتسب زخماً، وتلوح في الأفق إصلاحات واسعة النطاق في مجال الرعاية الصحية. وفقًا لمعلومات من دوائر المفاوضات، تخطط الحكومة المحتملة ذات التحالف الأحمر والأسود لإجراء تغييرات هيكلية عميقة لتحسين الرعاية، وتحقيق استقرار المساهمات، وتعزيز ظروف العمل في قطاع الرعاية الصحية. تم الكشف جزئيًا عن مقترحات فريق العمل "الصحة والرعاية" يوم الخميس.
إحدى النقاط الرئيسية هي إدخال "نظام طبيب أساسي ملزم". سيصبح أطباء الأسرة وطب الأطفال جهات الاتصال الأولى للمرضى في المستقبل، وسيقومون بالإحالة إلى أخصائيين عند الضرورة. يُستثنى من ذلك طب العيون، وأمراض النساء، والمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة، والذين سيتم وضع لوائح خاصة لهم. الهدف هو تسريع الوصول إلى الرعاية الطبية وتحسين مواعيد المواعيد. بالإضافة إلى ذلك، سيتم إنشاء نظام مركزي لتحديد مواعيد زيارات الأخصائيين لتقليل أوقات الانتظار.
من الناحية المالية، يواجه التأمين الصحي القانوني (GKV) تحديات كبيرة. لسد فجوة التمويل المهددة، يخطط التحالف الأحمر والأسود لاستخدام أموال من صندوق خاص مخطط له. سيتم تمويل حزمة الديون هذه، من بين أمور أخرى، من صندوق التحول للمستشفيات لتمويل التحديثات اللازمة. بالإضافة إلى ذلك، تجري مناقشة تحمل المساهمات للمستفيدين من إعانة المواطنين من الميزانية الفيدرالية - وهو مشروع فشل في الماضي بسبب القيود المالية، كما يحذر النقاد.
سيتم تحسين ظروف العمل في قطاع الرعاية الصحية من خلال قانون لتخفيف الأعباء البيروقراطية، والذي يمكن تنفيذه في غضون الأشهر الستة الأولى بعد تشكيل الحكومة. سيتم تقليل متطلبات التوثيق والضوابط لمنح العاملين في مجال الرعاية والأطباء مزيدًا من الوقت للمرضى. تركز أيضًا على الرقمنة: سيتم طرح الملف الصحي الإلكتروني (ePA) على مستوى البلاد اعتبارًا من عام 2025 وسيصبح إلزاميًا لاحقًا، بينما سيتم تشجيع الاستشارات عبر الفيديو والرعاية الصحية عن بعد.
تأتي الانتقادات من الجهات الفاعلة في قطاع الرعاية الصحية. يعرب ممثلو الأطباء وشركات التأمين الصحي عن قلقهم من أن الخطط الطموحة تستند إلى أسس مالية غير مؤكدة. قال متحدث باسم شركة Techniker Krankenkasse: "النية حسنة، لكن التنفيذ قد يفشل بسبب نقص الأموال". كما أن تعريف "المستشفيات الضرورية حسب الحاجة"، التي ستستفيد من دفعة لمرة واحدة مخطط لها بقيمة أربعة مليارات يورو، لا يزال غير واضح.
تخضع المفاوضات لضغوط زمنية، حيث تسعى كل من الاتحاد والحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى تشكيل حكومة بسرعة. ومن المقرر أن يتم توضيح القضايا المفتوحة، مثل التمويل الدقيق وصياغة النقاط الخلافية، على مستوى القيادة في الأيام القادمة. وتشير الخطط إلى رغبة في الإصلاح، لكن الخبراء يحذرون من غياب الخيال في الحد من الإنفاق لضمان استدامة الإصلاحات.
