في تحقيق رائد حول إمكانات الطب المخدر لعلاج أحد أصعب الاضطرابات النفسية، قدم باحثون من جامعة كاليفورنيا، سان دييغو (UCSD) تحليلًا وتفاصيل إضافية لدراسة نُشرت في مجلة Nature Medicine (https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC10427429/)، والتي أظهرت كيف يعمل علاج السيلوسيبين لدى الأشخاص المصابين بفقدان الشهية العصبي. في المقالة الجديدة من نوع "موضوع ناشئ" التي استعرضها الأقران في مجلة Psychedelics، يقدم مؤلفو "الدراسة الأصلية نظرة عامة مفصلة" على النتائج، والتي تستند إلى بيانات نوعية من مقابلات شبه منظمة، وردود فعل واسعة النطاق واستبيانات للمشاركين، وتفسيراتهم الذاتية لأنماط البيانات. "هذه المراجعة الجديدة للموضوع الناشئ تُظهر نتائج واعدة وقيودًا مهمة قد تؤثر على مناهج العلاج المستقبلية.
تقدم الدراسة، التي نُشرت في مجلة Psychedelics في 7 نوفمبر 2024، منظورًا فريدًا ومباشرًا حول كيفية تأثير علاج السيلوسيبين على المرضى الذين يعانون من فقدان الشهية العصبي، وهو اضطراب له أعلى معدل وفيات بين الاضطرابات النفسية وقاوم العلاجات التقليدية في الماضي.
"تشير نتائجنا إلى أن السيلوسيبين يمكن أن يحدث تغييرًا نفسيًا ذا مغزى لدى مجموعة فرعية من الأشخاص المصابين بفقدان الشهية العصبي"، قالت الدكتورة ستيفاني ناتز بيك، المؤلفة الرئيسية للدراسة. ومن المثير للاهتمام بشكل خاص أن 60٪ من المشاركين أفادوا بانخفاض أهمية المظهر الجسدي، بينما أبلغ 70٪ عن تحسن في نوعية الحياة وتغيير في الهوية الشخصية.
تشمل النتائج الرئيسية للدراسة ما يلي:
– 90٪ من المشاركين صنفوا جلسة السيلوسيبين الخاصة بهم ضمن أهم خمس تجارب حياتية
– أظهر أربعة من كل عشرة مشاركين انخفاضًا كبيرًا سريريًا في علم النفس المرضي لاضطراب الأكل
– كانت آثار العلاج الأكثر وضوحًا فيما يتعلق بالشكل والوزن
– التغييرات في الموقف النفسي لا تؤدي تلقائيًا إلى فقدان الوزن
استخدمت الدراسة جرعة واحدة من السيلوسيبين بجرعة 25 ملغ بالاشتراك مع دعم نفسي متخصص قبل وأثناء وبعد الإعطاء. في حين أن النتائج واعدة، إلا أنها تسلط الضوء أيضًا على تعقيد علاج فقدان الشهية العصبي وتشير إلى أن العلاج المخدر يعمل بشكل أفضل كجزء من نهج علاجي شامل بدلاً من كونه علاجًا قائمًا بذاته.
يؤكد الدكتور والتر إتش كاي، المؤلف الرئيسي ومدير مركز علاج اضطرابات الأكل بجامعة كاليفورنيا سان دييغو، على الحاجة إلى دراسات أكبر ومُحكمة جيدًا تشمل أيضًا التصوير الدماغي والتحليلات الجينية لفهم أفضل لمن قد يستفيد أكثر من هذا النهج العلاجي الجديد.
تفتح النتائج آفاقًا جديدة لاستكشاف النهج الطبية الشخصية لاضطرابات الأكل، وفي الوقت نفسه تثير أسئلة مهمة حول تحسين بروتوكولات العلاج لهذه الفئة السكانية المعرضة للخطر.
تم نشر المقال الكامل حول الموضوع الناشئ "المخدرات النفسية" بعنوان "العلاج بالمخدرات النفسية للأكل العصبي: نظرة شخصية على كيف ساعد علاج السيلوسيبين ولم يساعد" في 7 نوفمبر 2024، وهو متاح مجانًا عبر الإنترنت على الرابط https://url.genomicpress.com/2p8c5kp3.
