قد يساعد النوم "فوقها"، وخاصة النوم العميق بدلاً من القيلولة، الأشخاص على اكتساب رؤى حول أنواع معينة من المهام. هذا ما كشفته دراسة نُشرت في 26 يونيو في مجلة PLOS Biology المفتوحة المصدر، بقيادة أنيكا لوفه، وماريت بيتزكا، ماريا تزغكا، ونيكولاس شيك من جامعة هامبورغ وزملاؤهم.
في بعض الأحيان، يمر الأشخاص بلحظة "يوريكا" مفاجئة أثناء حل مشكلة يعملون عليها، مما يؤدي إلى رؤى أو اختراقات مفاجئة. لم يختبر العلماء بعد لحظة "آها" خاصة بهم حول كيفية حدوث ذلك، على الرغم من أن النوم يبدو أنه يلعب دورًا. لفهم أفضل لكيفية مساعدة النوم في حل المشكلات، طلب مؤلفو هذه الدراسة المسجلة مسبقًا من 90 شخصًا اتباع سلسلة من النقاط على الشاشة. تم إعطاء المشاركين تعليمات لمهمة تبدو بسيطة تتطلب منهم فقط الاستجابة للنقاط على لوحة المفاتيح. ومع ذلك، تم حذف خدعة في التعليمات يمكن أن تجعل المهمة أسهل. بعد أربع جولات من المحاولات، تم وضع المشاركين في قيلولة لمدة 20 دقيقة وتم توصيلهم بجهاز تخطيط كهربية الدماغ (EEG) لمراقبة نومهم.
بعد قيلولتهم، تم اختبار المشاركين مرة أخرى، و 70.6٪ من المشاركين مروا بلحظة "آها" الخاصة بهم وعرفوا الخدعة التي لم تذكرها المهمة والتي جعلت المهمة أسهل. أظهرت جميع المجموعات تحسنًا بعد فترة الراحة، ولكن 85.7٪ ممن وصلوا إلى مرحلة النوم العميق الأولى - ما يسمى بنوم N2 - مروا باختراقهم. في المقابل، مر 55.5٪ ممن بقوا مستيقظين و 63.6٪ ممن دخلوا في مرحلة النوم الخفيف N1 بلحظة إدراك. أظهرت تحليلات أنماط تخطيط كهربية الدماغ أن ميلًا طيفيًّا أكثر انحدارًا، مرتبطًا بالنوم الأعمق، كان مرتبطًا أيضًا بلحظة "آها". بينما لم تتم مقارنة الأشخاص الذين استراحوا أو أخذوا قيلولة في الدراسة مع الأشخاص الذين لم يأخذوا قسطًا من الراحة، فإن دراسة سابقة أجراها المؤلفون بنفس المهمة (لكن دون أن يأخذ المشاركون قيلولة) وجدت 49.6٪ من لحظات "آها". لذلك، يفترض المؤلفون أن قيلولة مع نوم N2 أعمق قد تساعد شخصًا يحتاج إلى لحظة إدراك.
