يمكن لجهاز اختبار محمول تم تطويره حديثًا اكتشاف مرض السل (TB) بشكل موثوق في أقل من 30 دقيقة. يوفر اختبار "MiniDock MTB" نتائج دقيقة من كل من عينات البلغم ومسحات اللسان، ويمكنه تسريع تشخيص وعلاج مرض السل بشكل كبير، خاصة في المناطق ذات الموارد المحدودة.
في دراسة شملت 1380 مشاركًا تبلغ أعمارهم 12 عامًا أو أكثر من سبع دول في آسيا وأفريقيا، حدد الاختبار أكثر من 85 بالمائة من حالات السل المؤكدة عند استخدام البلغم وحوالي 80 بالمائة عند استخدام مسحات اللسان. كان معدل النتائج الإيجابية الخاطئة أقل من 2.5 بالمائة. كان الاختبار أكثر حساسية من الإجراءات المعتمدة على المجهر وحقق حساسية مماثلة للاختبارات الجزيئية المعتمدة على الحمض النووي في عينات البلغم. لقد استوفى أهداف الأداء التي حددتها منظمة الصحة العالمية (WHO) وتم تقييمه على أنه سهل الاستخدام من قبل العاملين الطبيين.
أجريت الدراسة بقيادة الدكتور أديتيا كاتامانشي من جامعة كاليفورنيا، إيرفين وسان فرانسيسكو ونشرت في مجلة نيو إنجلاند جورنال أوف ميديسين. يؤكد الباحثون أن الاختبار مناسب بشكل خاص للأطفال والبالغين الذين يجدون صعوبة في إنتاج كمية كافية من البلغم.
لا يزال مرض السل أحد الأسباب المعدية الأكثر شيوعًا للوفاة في جميع أنحاء العالم. تكمن مشكلة كبيرة في العديد من البلدان ذات العبء العالي للمرض في تأخر التشخيص، حيث لا يمكن غالبًا إجراء الاختبارات التقليدية إلا في المختبرات المركزية وتكون النتائج متاحة بعد أيام أو أسابيع. يتيح الاختبار المحمول الجديد إجراء التشخيص في نفس اليوم، وبالتالي بدء العلاج بشكل أسرع.
يرى المطورون في MiniDock MTB خطوة مهمة لتقليل حالات السل غير المكتشفة والحد من انتقال المرض. تم دعم الدراسة من قبل العديد من الجهات المانحة الدولية، بما في ذلك المعهد الوطني الأمريكي للحساسية والأمراض المعدية (NIAID) ومؤسسة بيل وميليندا جيتس.
تشير النتائج إلى أن الاختبار يمكن أن يلعب دورًا مهمًا في السيطرة العالمية على مرض السل في المستقبل، خاصة في المناطق ذات البنية التحتية المختبرية المحدودة.
