في مقابلة كاشفة نُشرت اليوم في مجلة Brain Medicine الصادرة عن Genomic Press، يروي البروفيسور فيليب هايلاند رحلته الاستثنائية من التحديات الشخصية إلى أن يصبح سلطة معترف بها عالميًا في مجال اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD). لقد أدت أبحاثه الرائدة حول اضطراب ما بعد الصدمة المعقد إلى تغيير معايير التشخيص لمنظمة الصحة العالمية، مما أثر على كيفية تقييم الأطباء للمتعافين من الصدمات وعلاجهم في جميع أنحاء العالم.
بدأت رحلة هايلاند في أواخر سن المراهقة وأوائل العشرينات من عمره، حيث كان يعاني من قلق شديد واكتئاب وشعور بعدم الرضا، على الرغم من عدم وجود عوامل خطر نمطية للمشاكل النفسية. أثارت هذه الأزمة الشخصية اهتمامه بـ علم النفس ووضعت الأساس لـ مسيرة مهنية كان من شأنها أن تحدث ثورة في فهم علم نفس الصدمات. دفعه افتتانه بالعقل البشري من اهتمامات الطفولة بالفيزياء وعلم الفلك إلى علم النفس، حيث وجد إجابات لأسئلته باستخدام الأساليب العلمية.
نهج هايلاند المتمثل في إعطاء الأولوية للتقارير الذاتية للمرضى على التقييمات السريرية هو أمر مثير للجدل بشكل خاص. هذا النهج الذي يركز على المريض، والذي يضع التجربة الذاتية للأفراد في المقدمة، يتحدى عقودًا من التقاليد السريرية. إن استبيان الصدمات الدولي الخاص به، والذي يستخدم في جميع أنحاء العالم، هو نتيجة لهذا الموقف المبتكر، مما يدل على كيف يمكن لإعادة التفكير في الأساليب الراسخة أن يؤدي إلى تقدم في الممارسة السريرية.
يمتد بحث هايلاند أيضًا إلى مجالات لم تحظ بالاهتمام الكافي، مثل اضطرابات الحزن المستمر بعد فقدان حيوان أليف، والتي لا يتم تناولها في أدلة التشخيص الحالية. إن استعداده لاستكشاف مثل هذه الموضوعات يؤكد التزامه بتوسيع حدود الفهم النفسي. وبالمثل، فإنه يقود أول دراسة أيرلندية رئيسية حول انتشار العنف الجنسي منذ عام 2002، والتي تعالج القضايا ذات الصلة الاجتماعية بدقة علمية، وبالتالي تربط المسؤولية الاجتماعية بالتميز البحثي.
على الرغم من تواضعه في وصف نجاحه بأنه "حظ استثنائي"، فإن 19,898 استشهادًا لهايلاند في أكثر من 340 منشورًا، بالإضافة إلى جوائز مثل جائزة الإنجاز الوظيفي المبكر لعام 2023 من جامعة ما نوث، تشهد على صرامته المنهجية وتفكيره المبتكر. إن منصبه كمحرر مشارك في Journal of Traumatic Stress ورئيس الاتحاد الدولي للصدمات يؤكد سلطته العلمية.
يؤكد هايلاند على أهمية النزاهة العلمية ويعرب عن قلقه بشأن تأثير سياسات الهوية والنشاط الاجتماعي على البحث. يركز على البحث عن الحقيقة، بغض النظر عن الاعتراف. مع تطوير النماذج النظرية لاضطراب ما بعد الصدمة المعقد وطرق القياس الجديدة، يظل هايلاند قوة دافعة في علم النفس. يوضح نهجه كيف يمكن الجمع بين التجارب الشخصية والدقة العلمية لتحسين حياة عدد لا يحصى من الناس.
المقابلة جزء من سلسلة المبتكرون والأفكار من Genomic Press، والتي تعرض علماء بارزين وإنجازاتهم الرائدة. تتوفر مزيد من المعلومات على موقع Genomic Press: https://genomicpress.kglmeridian.com/.
