كشف باحثون من جامعة بون والمركز الطبي الجامعي بون عن آلية تثبط مستقبل P2X4، وهو بنية رئيسية في الألم المزمن والالتهابات وأنواع معينة من السرطان. يمكن أن تدفع النتائج، المنشورة في Nature Communications، إلى تطوير أدوية جديدة.
الخلفية: دور مستقبل P2X4
مستقبل P2X4 هو قناة أيونية في غشاء الخلية يتم تنشيطها بواسطة جزيء ATP. عند التنشيط، يسمح بتدفق أيونات الكالسيوم والصوديوم إلى الخلية، مما يحفز الخلايا المناعية على الالتهاب، ويجعل الخلايا العصبية تولد إشارات الألم، أو يدفع الخلايا السرطانية إلى الانقسام والانتشار. فرط نشاط المستقبل شائع في الالتهابات المزمنة والألم والسرطان، ولهذا السبب تبحث شركات الأدوية في جميع أنحاء العالم عن مثبطات. حتى الآن، لا يُعرف سوى عدد قليل من المواد، بما في ذلك مشتق الأنثراكينون PSB-0704 الذي طورته مجموعة بون البحثية والذي.
نتائج البحث
استخدمت الدراسة المجهر الإلكتروني بالتبريد (Cryo-EM) لتحليل تفاعل PSB-0704 مع مستقبل P2X4. تم تجميد محلول المستقبل والمثبط بالصدمة وتم فحصه تحت المجهر الإلكتروني. باستخدام برنامج متخصص، تم إنشاء نموذج ثلاثي الأبعاد مفصل يوضح كيف يرتبط PSB-0704 بجيب ربط ضيق للمستقبل. هذا الارتباط يغير أجزاء من المستقبل بحيث تظل قناة الأيونات مغلقة، حتى عند ارتباط ATP.
أحد العوامل المحددة هو ضعف فعالية PSB-0704، حيث يتم تضييق جيب الربط بواسطة "شريط مطاطي" جزيئي. من خلال إنشاء مستقبل بدون هذا الشريط، زادت فعالية المثبط بمقدار 700 مرة. يفتح هذا الاكتشاف استراتيجيتين: تطوير جزيئات أصغر تتناسب بشكل أفضل مع الجيب، أو تطوير عوامل تعالج "الشريط المطاطي".
الأهمية والتوقعات
تضع النتائج الأساس لمثبطات P2X4 أكثر فعالية، والتي يمكن أن تعالج الألم المزمن أو الالتهابات أو السرطان بشكل مستهدف. يعتمد البحث على أكثر من عشر سنوات من العمل السابق، بما في ذلك علم الهياكل الجزيئية والتحليلات الحاسوبية. على الرغم من التقدم المحرز، يؤكد الباحثون أن تطوير أدوية جاهزة للسوق لا يزال يتطلب وقتًا. الدراسة، المدعومة من مؤسسة الأبحاث الألمانية، ووزارة التعليم والبحث الاتحادية، وخدمة التبادل الأكاديمي الألمانية، شملت أيضًا جامعة لودفيغ ماكسيميليان في ميونيخ و Cube Biotech.
المنشور الأصلي:
جيسيكا ناجل وآخرون: اكتشاف موقع ربط ألوستيري للأنثراكينونات في مستقبل P2X4 البشري؛ Nature Communications؛ DOI: https://doi.org/10.1038/s41467-025-66244-3
