يعكس السائل الخلالي العديد من المؤشرات الحيوية الموجودة في الدم، وقد أثار اهتمامًا متزايدًا كهدف للتشخيص غير المؤلم. توفر الإبر الدقيقة وسيلة للوصول إلى هذا السائل عبر الجلد، ولكن التصميمات الحالية تخضع لقيود كبيرة. يمكن أن تنسد الإبر المجوفة. غالبًا ما تستخلص الإبر القابلة للانتفاخ والإبر المسامية التقليدية السائل ببطء شديد أو تنكسر تحت الضغط الميكانيكي. عادةً ما يؤدي زيادة المسامية إلى إضعاف الإبرة، بينما يؤدي تقوية الهيكل إلى إبطاء تدفق السائل. في العديد من التصميمات المسامية، تحد المسام ذات الاتصال الضعيف من أداء استخلاص السوائل بشكل أكبر. نظرًا لهذه التحديات، هناك حاجة ماسة إلى إبر دقيقة تجمع بين استخلاص السوائل السريع والقوة الميكانيكية الموثوقة.
فريق بحثي من جامعة طوكيو وجامعة سول الوطنية يقدم تقريرًا (DOI: 10.1038/s41378-025-01103-1) عن تصميم جديد للإبر الدقيقة في الأنظمة الميكروية والتقنية النانويةفي عام 2025، مما يحسن بشكل كبير من سرعة جمع السائل الخلالي من الجلد. قام الفريق ببناء إبر دقيقة مسامية ذات قنوات داخلية يتم التحكم فيها بدقة، والتي توجه السائل بكفاءة مع الحفاظ على السلامة الهيكلية. في نماذج الجلد المخبرية، استخلصت الإبر الدقيقة السائل بمعدلات قياسية وسمحت بالكشف السريع عن الجلوكوز باستخدام مستشعر بسيط قائم على الورق، مما يوضح إمكاناتها للتشخيص غير المؤلم في نقطة الرعاية.
يأتي هذا الاختراق من إعادة التفكير في كيفية تكوين المسام داخل الإبر الدقيقة. بدلاً من إنشاء تجاويف عشوائية، قام الباحثون بتجميع كريات بوليمر مجهرية منتظمة في أشكال تشبه الإبر وربطها ببعضها البعض. شكلت المساحات بين الكريات قنوات ميكروية مستمرة عملت كطرق سريعة لتدفق السائل.
من خلال ضبط حجم الكريات المجهرية أحادية التشتت، تمكن الفريق من ضبط عرض هذه القنوات بدقة. ثبت أن هذا التحكم أمر بالغ الأهمية. أدت القنوات الواسعة جدًا إلى تقليل قوة الشعيرية، بينما أعاقت القنوات الضيقة جدًا الاتصال. في التصميم الأمثل، وصلت الإبر الدقيقة إلى معدل استخلاص في المختبر يبلغ حوالي 0.95 ميكرولتر لكل دقيقة لكل إبرة، وهو أعلى معدل تم الإبلاغ عنه للإبر الدقيقة المسامية.
عززت المعالجة السطحية الأداء بشكل أكبر. زاد طلاء رقيق محب للماء من تدفق السائل دون سد القنوات أو إضعاف الإبر. تم ضمان التحسين الميكانيكي لاختراق الإبر الدقيقة الجلدية بشكل نظيف دون انحناء أو كسر.
لإظهار الاستخدام الواقعي، قام الباحثون بدمج الإبر الدقيقة مع مستشعر ورقي متغير اللون. ينتشر السائل المستخرج بالتساوي عبر طبقة الانتشار، مما ينتج عنه تغييرات لونية واضحة ومتسقة. زادت شدة اللون خطيًا مع تركيز الجلوكوز، مما يؤكد الكشف الدقيق والسريع مباشرة من نماذج الجلد.
يمكن أن تدعم هذه الإبر الدقيقة جيلًا جديدًا من أدوات التشخيص غير المؤلمة والخالية من الدم. يسمح الاستخلاص السريع للسائل الخلالي بالمراقبة السريعة للجلوكوز ويمكن توسيعه ليشمل واسمات حيوية أخرى مثل الإلكتروليتات والمستقلبات والبروتينات. نظرًا لأن طريقة الاستشعار تعتمد على تغييرات الألوان البسيطة، فإن التكنولوجيا مناسبة تمامًا للاختبارات التشخيصية منخفضة التكلفة في نقطة الرعاية دون إلكترونيات معقدة. مع التقدم، يمكن للمنصة أن تمكن من أجهزة مراقبة صحية قابلة للارتداء، والكشف المبكر عن الأمراض، والتشخيص اللامركزي، خاصة في البيئات التي تكون فيها اختبارات الدم التقليدية غير عملية.
المراجع
معرف الكائن الرقمي
