فيتامين ب2، المعروف أيضًا باسم الريبوفلافين، هو فيتامين ب قابل للذوبان في الماء، وهو يعمل كعامل مساعد في شكل FMN و FAD في العديد من تفاعلات الأكسدة والاختزال. وهو يدعم استقلاب الطاقة، وإصلاح الحمض النووي، وحماية الأغشية المخاطية. يتم امتصاص الريبوفلافين بشكل أساسي من خلال الأطعمة مثل منتجات الألبان والبيض واللحوم والخضروات الورقية والحبوب الكاملة. تبلغ الكمية اليومية الموصى بها للبالغين حوالي 1.1-1.3 ملغ. لا يوجد دليل على أن الريبوفلافين يسبب السرطان بكميات طبيعية أو مرتفعة بشكل معتدل. بدلاً من ذلك، تظهر الدراسات الرصدية والتحليلات التلوية بشكل أساسي تأثيرًا وقائيًا أو محايدًا مع تناول كافٍ، في حين أن النقص قد يزيد من خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان. ومع ذلك، عند التركيزات العالية جدًا أو في سياقات محددة (مثل مستويات المصل)، توجد نتائج متضاربة حول تأثير محتمل معزز.
التأثيرات الوقائية مع تناول كافٍ أو معتدل
تشير العديد من التحليلات التلوية ودراسات الأتراب إلى أن زيادة تناول الريبوفلافين تقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم (CRC). أظهر تحليل الجرعة والاستجابة ارتباطًا عكسيًا، حيث يمكن أن يقلل تناول ما يصل إلى حوالي 5 ملغ / يوم من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بنحو 10-13٪. وبالمثل، تم ربط تناول مثالي يتراوح بين 1.2-2.4 ملغ / يوم بانخفاض كبير في خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم. بالنسبة لسرطان المعدة، أظهرت بعض الدراسات ارتباطات عكسية للفيتامينات ب ذات الصلة، حيث كان للريبوفلافين تأثير محايد أو وقائي طفيف. يمكن أن يعزز نقص الريبوفلافين تلف الحمض النووي التأكسدي ويزيد من خطر الإصابة بسرطان المريء أو سرطانات الأغشية المخاطية الأخرى، حيث يدعم الفيتامين سلامة الأغشية المخاطية ويشارك في استقلاب الكربون الأحادي.
المخاطر المحتملة عند التركيزات العالية
تشير بعض الدراسات إلى وجود ارتباط إيجابي بين المستويات المرتفعة من الريبوفلافين في المصل وسرطان القولون والمستقيم العشوائي (نسبة الأرجحية المعدلة حوالي 1.08 لكل زيادة وحدة). بالنسبة لـ سرطان الرئة، أظهرت دراسة جماعية كبيرة ارتباطًا إيجابيًا هامشيًا عند تناوله بكميات كبيرة. أظهرت الأبحاث الأحدث (2025/2026) أن استقلاب الريبوفلافين يحمي الخلايا السرطانية من الموت الخلوي المبرمج المعتمد على الحديد (Ferroptosis) - وهو شكل من أشكال الموت الخلوي المبرمج الذي تحفزه بيروكسيد الدهون. يعمل الريبوفلافين على استقرار بروتين FSP1 عبر الارتباط بـ FAD، ويساهم بذلك في مقاومة الخلايا الورمية. يؤدي نقص الريبوفلافين إلى جعل الخلايا السرطانية أكثر عرضة للموت الخلوي المبرمج، مما يفتح مسارات علاجية، على سبيل المثال، عن طريق تثبيط مسار استقلاب الريبوفلافين (مثل استخدام روزوفلافين). هذا يعني أن المستويات العالية من الريبوفلافين في الأورام الراسخة قد تعزز نمو الورم بشكل غير مباشر عن طريق تعزيز مقاومة الموت الخلوي المبرمج.
ملاحظات منهجية وتقييم شامل
تأتي الأدلة بشكل أساسي من الدراسات الرصدية (الجماعية، دراسات الحالات والشواهد، التحليلات التلوية)، والتي لا يمكنها إثبات علاقات سببية. تلعب العوامل المربكة مثل فيتامينات ب الأخرى، واستهلاك الكحول، ونمط الحياة، أو العوامل الوراثية (مثل متغيرات MTHFR) دورًا هامًا. تفتقر الدراسات العشوائية ذات الشواهد (RCTs) حول الريبوفلافين والوقاية من السرطان أو مخاطره إلى حد كبير. لا تصنف السلطات مثل EFSA أو NIH أو WHO الريبوفلافين على أنه مادة مسرطنة؛ الحد الأعلى الآمن للاستهلاك هو 40 ملغ/يوم دون سمية معروفة. ومع ذلك، لا يُنصح بالمكملات المفرطة، لأنها قد تؤثر على تقدم المرض في بعض السياقات (مثل وجود السرطان).
ملخص
لا يسبب فيتامين ب2 خطر الإصابة بالسرطان عند اتباع نظام غذائي طبيعي أو تناول مكملات غذائية معتدلة - بل على العكس، يبدو أن المدخول الكافي (حوالي 1.2-2.4 ملغ/يوم) له تأثير وقائي ضد سرطان القولون والمستقيم وعنق الرحم وربما أنواع أخرى من السرطان، بينما قد تزيد حالات النقص من الخطر. ومع ذلك، عند المستويات العالية جدًا أو في الأنسجة الورمية، قد يعزز الريبوفلافين مقاومة الموت الخلوي المبرمج، وبالتالي يعمل كواقي للورم. يعد اتباع نظام غذائي متوازن بدون مكملات مفرطة هو النهج القائم على الأدلة. في حالة وجود أمراض سرطانية سابقة أو عوامل خطر، يجب تنسيق المدخول تحت إشراف طبي.
مصادر موثوقة وعاملة (حتى مارس 2026)
- https://medicalxpress.com/news/2026-03-vitamin-b2-pave-cancer-therapies.html
- https://www.uni-wuerzburg.de/en/news-and-events/news/detail/news/vitamin-b2-could-pave-way-new-cancer-therapies
- https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC11900642/ (Recent Advances on the Role of B Vitamins in Cancer, 2025)
- https://www.sciencedirect.com/science/article/abs/pii/S187778212300022X (High serum riboflavin and sporadic CRC, 2023)
- https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC11051093/ (Optimal Riboflavin Intake and Cervical Cancer, 2024)
- https://www.nature.com/articles/s41594-026-01759-x (Vitamin B2 metabolism promotes FSP1 stability to prevent ferroptosis, 2026)
- https://journal.waocp.org/article_89560_f1b7b2ebd250adb4a4d54c7946a57672.pdf (Vitamin B2 Intake and CRC Risk Meta-Analysis, älter aber relevant)
- https://www.mdpi.com/1422-0067/26/5/1967 (B Vitamins in Cancer, 2025)
تأتي هذه الروابط من منشورات تمت مراجعتها من قبل الأقران أو بوابات أخبار علمية مرموقة وكانت متاحة في التاريخ الحالي.
