دراسة جديدة، نُشرت في مجلة <em>الهندسة</em>، تقدم نهجًا مبتكرًا للملاحة الخالية من التشوهات في الوقت الفعلي للروبوتات المغناطيسية باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، مما يوفر تقدمًا كبيرًا في مجال الإجراءات الطبية طفيفة التوغل. طور باحثون من جامعة Huazhong <a id="x1">للعلوم والتكنولوجيا</a> في الصين تسلسل تصوير بالرنين المغناطيسي متعدد الترددات مزدوج الصدى (MFDE)، والذي يتيح تتبعًا دقيقًا للروبوتات المغناطيسية بزمن تكرار (TR) يبلغ 30 مللي ثانية فقط - وهو تحسن كبير مقارنة بتسلسلات التصوير بالرنين المغناطيسي التقليدية.
تمتلك الروبوتات المغناطيسية الدقيقة إمكانات كبيرة <a id="x1">للعلاجات طفيفة التوغل</a>، وتوصيل الأدوية المستهدف، والتدخلات العلاجية التشخيصية نظرًا لحجمها الصغير ومرونتها ودقتها المستهدفة. ومع ذلك، ظل التحكم في الوقت الفعلي والتصوير عالي الدقة يمثلان تحديًا بسبب <a id="x2">القيود</a> المتأصلة في تسلسلات التصوير بالرنين المغناطيسي، والتي تتطلب عادةً أزمنة تكرار طويلة (حوالي 1000 مللي ثانية) للحصول على صور واضحة. لا يؤثر هذا التأخير على دقة تتبع الروبوت فحسب، بل يحد أيضًا من دورة عمل تدرج القيادة، مما يجعل التدخلات اليدوية في الوقت الفعلي صعبة.
واجه فريق البحث هذه التحديات من خلال تقديم تسلسل إثارة متعدد الترددات مزدوج الصدى (MFDE)، والذي يقلل زمن التكرار (TR) إلى 30 مللي ثانية. يستخدم هذا التسلسل نبضتين متجاورتين بترددات راديوية (RF) بزاوية 180 درجة لإنشاء صدى مزدوج، مما يسرع بشكل كبير تجديد دوران البروتون. بالإضافة إلى ذلك، يتم استخدام إثارات تردد الإزاحة المتناوبة الإيجابية والسلبية للتغلب على انخفاض شدة الإشارة الناتج عن تأثير الحالة المستقرة، وبالتالي ضمان جودة صورة عالية حتى مع زمن تكرار قصير جدًا.
تُظهر <a id="x1">الدراسة</a> أن تسلسل MFDE يسمح بتحديد دقيق للموقع للجسيمات المغناطيسية بخطأ نسبي أقل من 1٪، بينما يصل تدرج الاستشعار إلى 77٪. هذا يلغي تأثير تدرجات التصوير على حركة الروبوت ويحقق تصويرًا خلفيًا خاليًا من التشوهات. طور الباحثون أيضًا خوارزمية إعادة بناء تستبدل التشوهات النقطية الساطعة بخلفية تم التقاطها مسبقًا، مما يتيح التغذية الراجعة في الوقت الفعلي و <a id="x2">التحكم الدقيق في الروبوت المغناطيسي</a>.
للتحقق من جدوى وفعالية نهجهم، أجرى الباحثون تجارب في بيئات مختلفة، بما في ذلك التنقل في المتاهة، والتنقل داخل الأوعية الدموية الوهمية، وتجارب في الجسم الحي في القولون لجرذ. في تجربة التنقل في المتاهة، تم توجيه الروبوت المغناطيسي بنجاح عبر متاهة ثلاثية الأبعاد معقدة، مع عرض موضعه في الوقت الفعلي على منصة تصوير بثلاثة عروض. تم التحكم في حركة الروبوت باستخدام عصا تحكم، مما سمح بإجراء تعديلات دقيقة في الوقت الفعلي.
في التنقل داخل الأوعية الدموية الوهمية، تمكن الروبوت المغناطيسي من التنقل عبر الأوعية الملتوية بدقة عالية، مما يدل على إمكاناته في التدخلات الوعائية. أظهرت دراسات في الجسم الحي في القولون لجرذ أيضًا قدرة التكنولوجيا على التنقل في البيئات البيولوجية المعقدة، مما يوفر بديلاً واعدًا لتنظير القولون التقليدي.
المصدر
https://doi.org/10.1016/j.eng.2025.04.027
